لماذا الحكمة

إن مجال التربية والتعليم قطاع حيويّ خصب، أصوله ثابتة في دنيا العلوم الإنسانيّة، وفروعه باسقة تغطي بظلالها كثيرًا من مجالات الحياة العامة والخاصة. من هذا المنطلق، فإنه لزامٌ على كل من ينبري للتحدث أو التخطيط في قطاع التربية والتعليم أن لا يغفل النظر في كثير من فروع العلوم والمعارف الاجتماعية، والإنسانية، والنفسية، فالإنسان جزء لا يتجزأ، وكيان ذو نسيج متكامل، ونحن في مدرسة الحكمة الخاصة ملتزمون بالنظرة التكاملية في التخطيط، واختيار الوسائل، والتنفيذ، والمتابعة، فلا يطغى جانب على آخر. نخطط للجانب المعرفي، ونختار وسائل وأساليب غرس المهارات في نفوس أبنائنا وبناتنا، ونُعنى بالجانب الوجداني العاطفي القائم على ثوابت أمتنا العربية؛ دينًا، ولغةً، وثقافةً، وعُرفًا. وسعيًا لتحقيق أعلى المخرجات التحصيلية، وتفجير الطاقات الإبداعية لدى طلابنا، فقد نهجنا شِرعة التحدي، فلا تُعرض مسابقة من قبل وزارة التربية والتعليم أو المنطقة التعليمية أو مؤسسات المجتمع المحلي إلا بادرنا بالمشاركة الفاعلة؛ قناعةً منا بأن الإسهام في هذه المنافسات الخارجية يقيس مستوانا التحصيلي والإبداعي، ويُكسب أبناءنا خبرات وتجارب غنية. وتاريخ الحكمة حافل بالمراكز الأولى التي حققناها في الجوائز المطروحة على الساحة الوطنية، فنحن نؤمن، تماشيًا مع كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -حفظه الله تعالى-، بأنه لا مكان في دنيا الطموحين للمركز الثاني. وقد حذفنا من قاموس مفرداتنا كل الألفاظ المثبطة والداعية إلى الفشل وعدم الاستطاعة. من ناحية أخرى، نشير إلى أن النجاح الذي حققناه في رحاب الحكمة هو نجاح جماعي، فبتضافر جهود جميع العاملين، ويقظة الضمير لكل فرد منهم، والتفاني في الأداء، والإخلاص في العمل، وتآزر التجارب، وتلاقح الأفكار، استطعنا بتوفيق الله أن نجني بعض قطوف النجاح، ولسنا راضين بما تم تحقيقه، فالمؤمن ذو نفس تواقة، وطموح كُبّار، وتوجهنا نحو الفوز والتألق غير محدود، وعطاء الله للطموحين غير مجذوذ..